الشيخ المحمودي
430
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ، والسائلين وفي الرقاب ، وارحموا الأرملة واليتيم ، وأفشوا السلام ، وردوا التحية على أهلها بمثلها أو بأحسن منها ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ، واتقوا الله إن الله شديد العقاب ) ( 15 ) . وأكرموا الضيف ، وأحسنوا إلى الجار ، وعودوا المرضى ، وشيعوا الجنائز وكونوا عباد الله إخوانا . أما بعد فإن الدنيا قد أدبرت وآذنت بوداع ( 16 ) ، وإن الآخرة قد أظلت وأشرف باطلاع ، [ ألا ] وإن اليوم المضمار وغدا السباق ، وإن السبقة الجنة والغاية النار ( 17 ) .
--> ( 15 ) اقتباس من الآية الثانية من سورة المائدة : 5 . ( 16 ) ومن قوله : ( أما بعد فإن الدنيا - إلى قوله : - طول الأمل واتباع الهوى ) ذكره في المختار : ( 28 ) من خطب نهج البلاغة باختلاف طفيف في بعض الألفاظ ، وجميع ما وضعناه بين المعقوفات فهو من نهج البلاغة ، وفيه أيضا " : ( ألا وانكم في أيام أمل من ورائه أجل ، فمن عمل في أيام أمله قبل حضور أجله نفعه أمله ولم يضرره أجله ، ومن قصر في أيام أمله قبل حضور أجله فقد خسر عمله وضره أجله ) . . . ( 17 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في المختار : ( 28 ) من نهج البلاغة وفي الأصل : ( وإن المضمار اليوم . . . ) .